شارك معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج إسماعيل ولد الشيخ أحمد في اجتماعات الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقدة أمس الإثنين بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، بناء على طلب كل من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، لبحث تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك والتأكيد على الثوابت تجاه القضية الفلسطينية.
وأكد معالي الوزير في كلمة أمام المشاركين في الدورة على محورية القضية الفلسطينية وموقف موريتانيا الثابت منها، والمتمثل في دعم ومساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الكرامة والسيادة في إطار دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، مطالبا بتبني موقف موحد من القضايا الرئيسية وتجاوز جميع الخلافات الظرفية.
وجاء في خطاب معالي الوزير ما نصه:
“معالي الأخ سامح شكري وزير خارجية جمهورية مصر العربية الشقيقة
رئيس الدورة
أصحابَ السمو والمعالي الوزراء،
معاليَ الأمين العام لجامعة الدول العربية،
أصحابَ السعادة السفراء،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
يطيبُ لي في بداية كلمتي هذه، أن أتقدم بخالصِ عباراتِ الشكرِ والتقديرِ للأشقاء في جمهوريّة مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية على مبادرتهما الموفقة للدعوة إلى هذا الاجتماع ، والشكر موصول لأصحاب المعالي الوزراء ولرؤساء الوفود الحاضرين الذين حرصوا على تلبية هذه الدعوة ، لشعور الجميع بالمسؤولية تجاه قضايا أمتنا المصيرية ، التي تمر بمنعطف عصيب مما يفرض سرعة التعامل الجاد مع مختلف التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي نواجهها معًا بما يضمن تعزيز العمل العربي المشترك ضمن إطار استراتيجي قوي يعتمد على تكثيف الجهود من أجل تقريب وجهات النظر وتوحيد المواقف في القضايا الرئيسية، وينطلق من مقاربات توجيهية حول علاقاتنا في جامعة الدول العربية مع الدول الفاعلة على الساحة الدولية وباقي دول الجوار العربي بالإضافة إلى التجمعات الدولية والإقليمية الأخرى.
ولا يفوتني في هذا المقام إلا أن أُشيد بالجهود الجبارة التي تبذلها الأمانة العامّة لجامعة الدّول العربيّة، وعلى رأسها معالي الأمين العام السيد أحمد أبو الغيط خدمة لقضايا هذه الأمة.
أًصحاب السمو و المعالي،
أيها السادة والسيدات،
تنعقد هذه الدورة في سياق عربي ودولي خاص؛ أنتجته جملة من التطورات الإقليمية والدولية في الآونة الأخيرة، سوف يكون لها عميق الأثر على قضايانا المشتركة، مما يفرض علينا تجاوز جميع الخلافات الظرفية وإضفاء جو من التفاهم والانسجام بما يحقق التطلعات المشروعة لأجيالنا الصاعدة الساعية إلى مستقبل واعد ومشرق، يسود فيه الأمن و الازدهار وتتعزز فيه قيم الإخاء والتسامح والمحبة.
أًصحابَ السمو والمعالي،
أيها السادةُ والسيدات،
تدعم الجمهورية الإسلامية الموريتانية وبقوة جميع الفقرات العاملة في مشروع القرار المقترح ، وخاصة تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، وفي هذا الصدد نؤكد موقفنا الثابت من هذه القضية المتمثل في دعم ومساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الكرامة والسيادة في إطار دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، طبقا لما نصت عليه مبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة و مبدأ الأرض مقابل السلام ، كما نؤكد في هذا السياق بأن ما تقوم به إسرائيل ، قوة الاحتلال ، من تصعيد مستمر وحصار غير قانوني وتكثيف لسياسة الاستيطان الاستعماري ومحاولات تهويد القدس و استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية يشكل انتهاكا ممنهجا للقانون الدولي وضربة حقيقية للجهود الرامية لإحياء عملية السلام.
وفي الختام، يَحدوني الأمل أن تخرج دورتنا هذه بخطوات قوية من شأنها خلق ديناميكية جديدة لتعزيز الأمن القومي العربي المشترك في وجه مختلف التحديات المستجدة، راجياً من الله العلي القدير أن يكلل أعمالنا بالنجاحَ والسداد.
وأشكركم والسلامُ عليكم ورحمةُ الله تعالى وبركاتُه”.
وأجرى معالي الوزير على هامش الدورة مقابلتين مع كل من السيد احمد ابو الغيط ، الأمين العام لجامعة الدول العربية ومعالي الشيخ أحمد ناصر محمد المحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة تناول معهما بشكل مفصل أبرز القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك.
موقع التلفزة الموريتانية قناة الموريتانية

