الجمعية البرلمانية للفرنكفونية توشح فخامة رئيس الجمهورية بوسام “الثريا”

وشّحت الجمعية البرلمانية للفرنكفونية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الثلاثاء، بوسام “الثريا”، وهو أرفع وسام تمنحه الجمعية.
وجرى التوشيح خلال حفل أقيم بالقصر الرئاسي في نواكشوط بحضور رئيس الجمعية الوطنية السيد محمد بمب مكت، ووفد رفيع المستوى من البرلمانات الإفريقية والفرانكفونية يضم السيد عالي كلوتو أتشومي رئيس البرلمان التشادي؛ والسيد اتونك انزوك هيلاريون رئيس الجمعية البرلمانية للفرانكوفونية، والسيد صباري محمد النائب الأول لرئيس البرلمان المغربي؛ والسيد ديارا سدريك تدجان نائب رئيس البرلمان الإيفواري.
وخلال حفل التوشيح، ألقى رئيس الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية كلمة استعرض فيها المسار المهني والوطني لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مبرزا ما طبعه من التزام بخدمة الوطن وترسيخ قيم الحوار والسلام والتعاون.
وقال إن الإجابة عن سؤال: “من هو محمد ولد الشيخ الغزواني؟” تقتضي العودة إلى مسيرة رجل دولة كرّس جانبا كبيرا من حياته لخدمة بلده.
وأضاف أن انتخاب السيد محمد ولد الشيخ الغزواني رئيسا للجمهورية سنة 2019، ثم تجديد الثقة فيه سنة 2024، شكّل محطة جديدة في مسيرة حافلة بالعطاء، جعل خلالها من تعزيز الاستقرار، وترسيخ الحوار، وتقوية التماسك الاجتماعي، وتحقيق التنمية المستدامة، ركائز أساسية لعمله الوطني.
وأكد رئيس الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية أن هذا المسار تميز بإرادة ثابتة لتقوية مؤسسات الدولة وتعزيز الوحدة الوطنية، إلى جانب ترسيخ مكانة موريتانيا كفاعل إقليمي ودولي ملتزم بقيم السلام والتعاون والتقدم.
وقال إن فخامة رئيس الجمهورية رجل حوار وتوافق، ينتهج رؤية في العمل العام تقوم على خدمة الدولة والاستماع إلى المواطنين وتغليب المصلحة العامة، وهو ما جعل الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية تختار تكريمه بمنحه وسام “الثريا”، تقديرا لمساره المتميز وإسهاماته في خدمة بلده وترقية قيم الحوار والتعاون.
وأوضح أن موريتانيا شهدت خلال السنوات الأخيرة ديناميكية تحول لافتة، تجلت في مواصلة جهود التحديث، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وتقوية الوحدة الوطنية، وترسيخ المؤسسات الديمقراطية.
وأضاف رئيس الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية أن التجربة الموريتانية تمثل نموذجا مهما في مجال التعايش والحوار بين اللغات والثقافات، حيث استطاعت البلاد أن تجعل من تنوعها اللغوي والثقافي مصدر إثراء للوحدة الوطنية والعيش المشترك، من خلال تعزيز مكانة اللغة العربية بصفتها اللغة الرسمية، والاعتراف بالموروث اللغوي الذي تمثله اللغات الوطنية الأخرى: البولارية، السوننكية، والولفية، بما ينسجم مع قيم الفرنكوفونية القائمة على احترام التعدد الثقافي واللغوي.
وأشار إلى أن موريتانيا واصلت خلال السنوات الماضية تنفيذ إصلاحات طموحة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع المحافظة على استقرارها ووحدتها الوطنية، وهو ما انعكس في تطوير البنى التحتية، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني.
وأكد أن العناية الخاصة بالشباب شكلت أحد أبرز محاور هذه الرؤية، انطلاقا من الإيمان بدورهم المحوري في بناء المستقبل، حيث حظيت مجالات التعليم والتكوين والتشغيل والمشاركة في الحياة العامة بأولوية خاصة، بما يتيح بروز جيل مؤهل ومتمكن وقادر على الإسهام في تنمية بلاده.
وأضاف أن التزام موريتانيا بالحكامة الرشيدة والحوار ساهم في تعزيز حضورها على الساحتين الإقليمية والدولية، وجعل منها صوتا للاستقرار والتعاون في منطقة تواجه تحديات متزايدة، فضلا عن دورها المتواصل في دعم السلام والتعددية وتعزيز التعاون بين الشعوب.
وأشار إلى أن هذه المبادئ تتقاطع مع القيم التي تقوم عليها الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، والمتمثلة في الحوار والتضامن والتقارب والعمل المشترك بين الدول والشعوب.
وأكد رئيس الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية أن منح وسام “الثريا” لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يجسد تقدير الأسرة الفرنكوفونية لمسيرة رجل دولة أسهم في خدمة بلده وتعزيز السلام وترقية القيم المشتركة.
وأضاف أن هذا الوسام لا يمثل تكريما لشخص الرئيس فحسب، بل يعد أيضا شهادة تقدير وصداقة للجمهورية الإسلامية الموريتانية وشعبها، وتعبيرا عن الاعتراف بما حققته البلاد من إنجازات وما تضطلع به من دور في خدمة الحوار والتنمية والوحدة.
وأكد أن الاحتفاء بفخامة رئيس الجمهورية هو احتفاء بقيم الدولة القوية والمسؤولة، وبإفريقيا فرنكوفونية واثقة من قدراتها ومعتزة بقيمها، وبفرنكوفونية فاعلة تجعل من الحوار والتعاون والتقدم المشترك أساسا لعلاقاتها.
وجدد التأكيد أن تسليم وسام “الثريا” لفخامة رئيس الجمهورية يشكل تقديرا عميقا لمسار وطني ودولي قائم على خدمة السلام والحوار والتقدم والوحدة، ورسالة دعم وتشجيع لمواصلة هذه المسيرة خدمة لموريتانيا والقارة الإفريقية والفضاء الفرنكوفوني بأسره.
وحضر التوشيح معالي الوزير المكلف بديوان رئيس الجمهورية السيد الناني ولد اشروقة، ومعالي الوزير المستشار برئاسة الجمهورية السيد محمد محمود الشيخ عبد الله بن بيه، ومعالي الوزيرة المستشارة برئاسة الجمهورية السيدة عيساتا با يحيى، والمبعوثة الخاصة لرئيس الجمهورية لدى المنظمة الدولية للفرانكفونية السيدة كمبا با.
كما حضر التوشيح وفد من الجمعية الوطنية يضم النائب سيدني ادرامان سوخونا، النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، والنائب جوب آمادو تیجان، والنائب سيد احمد مكية، والنائب فاطمة السالمة سيدي حمود، إلى جانب سعادة السفير إيمانويل بيسينييه سفير الجمهورية الفرنسية ببلادنا؛ والسيد حمید جرداوي، مستشار بالسفارة المغربية في نواكشوط.
وما





